مكي بن حموش

6003

الهداية إلى بلوغ النهاية

على كفرهم به . وهذا يدل على أن ( ما ) نافية ، لأنهم لو كان « 1 » آباؤهم أنذروا لم يكونوا غافلين « 2 » . ويدل على ذلك أيضا قوله ( تعالى ) « 3 » : وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ « 4 » . ثم قال : لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ أي : وجب عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون . وقيل : معناه : وجب ( عليهم العذاب ) « 5 » ، كما قال : وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ « 6 » . وهذا إثبات للقدر ، وأن الأمر كله قد قدره اللّه « 7 » وفرغ منه « 8 » ، فحق وقوعه على ما قدره « 9 » وعلمه . وكذلك « 10 » : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا « 11 » الآية . كله يدل على أن القدر قد سبق في علم اللّه ، يضل من يشاء فيخذله ، ويهدي من يشاء فيوفقه .

--> ( 1 ) ( ب ) : " كانوا " . ( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 599 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) سبأ : آية 44 . ( 5 ) تكررت مرتين في ( ب ) ، وهو خطأ من الناسخ . ( 6 ) الزمر : آية 68 . ( 7 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 8 ) ( ب ) : " منه تعالى " . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه وفرغ منه جلت عظمته فحق وقوعه على ما قدره تبارك وتعالى " ( وهذا تكرار وخطأ من الناسخ ) . ( 10 ) ( ب ) : " وكذا " . ( 11 ) يس 8 .